السيد علي الطباطبائي

186

رياض المسائل

ولو كانت بعيدة . وفي زوال الكراهة بزوال السخونة وجهان ، الأظهر العدم أخذا بإطلاق النص والفتوى معتضدا بالأصل والمسامحة في أدلتها ، وفاقا لمستظهر المنتهى ( 1 ) ومحتمل التذكرة ( 2 ) ومقطوع الذكرى ( 3 ) . ( و ) يكره أيضا الطهارة ( بماء أسخن بالنار في غسل الأموات ) إجماعا كما عن الخلاف ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ، للنصوص ، منها ، الصحيح ، لا يسخن الماء للميت ( 6 ) . وفي الحسن : لا يقرب الميت ماء حميما ( 7 ) . إلا مع الحاجة كشدة البرد المتعذر والمتعسر معه التغسيل أو إسباغه على ما قيل ، للرضوي : ولا يسخن له ماء إلا أن يكون باردا جدا فتوقى الميت مما توقى منه نفسك ( 8 ) . ورواه في الفقيه مرسلا ( 9 ) . وينبغي الاقتصار في السخونة على ما تندفع به الضرورة ، ذكره المفيد ( 10 ) وبعض القدماء ( 11 ) وفي آخر الرضوي المتقدم : ولا يكون حارا شديدا وليكن فاترا . وربما يلحق بالضرورة إسخانه لتليين أعضائه وأصابعه . وربما يستفاد من

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 5 س 32 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 3 س 6 و 7 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في زوال أحد الأوصاف ص 8 س 18 - 20 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 470 في كراهة أن يغسل الميت بماء مسخن ج 1 ص 692 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 430 س 10 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب غسل الميت ح 1 و 2 ج 2 ص 693 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب غسل الميت ح 1 و 2 ج 2 ص 693 . ( 8 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 22 غسل الميت وتكفينه ص 167 . ( 9 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الميت ح 394 و 395 ج 1 ص 142 . ( 10 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 13 في تلقين المختصرين و . . . ص 82 . ( 11 ) علي بن بابويه في رسالته ، على ما نقله الفاضل الهندي في كشفه : ج 1 ص 33 السطر ما قبل الأخير .